محمد جواد مغنية

332

الفقه على مذاهب الخمسة

دخول ، وإذا اختارته بسبب الخصاء فلها المهر مع الإيلاج ، ولا شيء لها بدونه . ثم إن الحنفية لا يرون للرجل حق الفسخ ، ولو رأى عشرات العيوب مجتمعة في المرأة ، أما الزوجة فتفسخ بالعيوب الثلاثة التي تكلمنا عنها ، وهي الجب والخصاء والعنة ، ولذا لا يبقى أي كلام للحنفية في العيوب الآتية : الجنون : اتفق المالكية والشافعية والحنابلة على أن الزوج يفسخ العقد بجنون زوجته ، والزوجة تفسخ بجنون زوجها ، واختلفوا في التفاصيل ، فقال الشافعية والحنابلة : يثبت الفسخ لكل منهما ، سواء أحدث الجنون قبل العقد أم بعده ، وبعد الدخول أيضا ، ولا يشترط الإمهال ، كما هي الحال في العنن . وقال المالكية : إذا حدث الجنون قبل العقد فلكل منهما الفسخ على شريطة أن يتضرر العاقل بمعاشرة المجنون ، وإذا حدث الجنون بعد العقد تفسخ به الزوجة فقط بعد أن يؤجل الحاكم سنة قمرية ، إذ ربما عوفي أثناء هذه المدة ، أما الزوج فلا يحق له الفسخ بجنون زوجته المتجدد بعد العقد . وقال الإمامية : لا يفسخ الزوج بجنون زوجته المتجدد بعد العقد ، حيث يمكنه الطلاق ، وتفسخ هي بجنون زوجها ، سواء كان الجنون قبل العقد ، أم حدث بعده ، وبعد الدخول . واتفق الإمامية والحنابلة والشافعية والمالكية على أن لها المهر كاملا مع الدخول ، ولا شيء بدونه .